The Reasons for ‘Syria’s Positive Caution’ Toward Obama Policy,” By Ibrahim Hamidi

أسباب لـ «الحذر السوري الايجابي» من مقاربة أوباما قضايا الشرق الاوسط
السبت, 23 مايو 2009
al Hayat دمشق – ابراهيم حميدي

لم يكن قرار الرئيس الاميركي باراك اوباما تجديد العقوبات الواردة في ما يسمى «قانون محاسبة سورية» مفاجئاً بحد ذاته، ذلك ان اوباما لم يكن في وارد الوقوف في وجه الكونغرس، السلطة التشريعية، في الاشهر الاولى من ادارته. كما لم يكن متوقعاً، ان تطوي بدايات الحوار السوري – الاميركي الإرث الثقيل الذي تركه الرئيس جورج بوش.

تجديد العقوبات، كان «روتينياً» ومتوقعاً في موعده المحدد قبل انتهاء مدة السنة، بل ان ادارة اوباما حرصت على ايفاد مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط بالإنابة جيفري فيلتمان ومسؤول الشرق الاوسط في مجلس الأمن القومي دانيال شابيرو الى دمشق في 27 الشهر الماضي لسببين: الاول، ابلاغ دمشق، بخطوة استباقية، بأن العقوبات ستمدد روتينياً. الثاني، عدم تزامن ثاني زيارة يقوم بها الوفد الأميركي الى دمشق منذ وصول اوباما الى الحكم، مع تمديد العقوبات.

غير ان ازدحام دمشق بمواعيد الزائرين، وكان بينهم الرؤساء: الايراني احمدي نجاد والتركي عبدالله غل والفلسطيني محمود عباس واستضافة مؤتمر وزراء خارجية منظمة المؤتمر الاسلامي، ساهم في ان تأتي زيارة فيلتمان-شابيرو قبل يومين من موعد التمديد. كما ان الرئيس اوباما، لم يغير في طبيعة العقوبات.

في مقابل هذه «الاشارات الايجابية»، تمكن ملاحظة اشارات اخرى تعزز القناعة السورية بضرورة التعاطي بـ «حذر» مع الرياح الجديدة الآتية من البيت الابيض والتعامل معها على انها «اشارات وأجواء» الى حين انتقالها الى «واقع وأفعال»:

اولاً، كان لافتاً ان الرئيس اوباما ألقى بياناً بعد توقيع القرار التنفيذي بتمديد العقوبات، متضمناً مزاعم ضد سورية بـ «دعم الارهاب والسعي الى امتلاك اسلحة دمار شامل وإضعاف جهود اميركا لتحقيق استقرار العراق»، بحسب رسالته الى الكونغرس. ما يستدعي الحذر، هو ان هذه المفردات تنتمي الى قاموس الرئيس بوش و«المحافظين الجدد». هذا القاموس الذي لم يساهم ابداً سوى بفشل السياسة الاميركية في المنطقة. الأهم، انه كان جزءاً من ادوات سياسة الضغط ومساعي العزل، التي لم تؤد ابداً الى تحقيق الاهداف التي اعلنتها واشنطن في السنوات الثماني الماضية ولم تؤد الى إضعاف الدور السوري في منطقة الشرق الاوسط ولا الى إبعاد دمشق عن حلفائها. على العكس، التعاون السوري – الايراني مع كل من «حماس» و «حزب الله» ساهم في تحقيق انتصارات سياسية على ارض الواقع في السنوات الاخيرة.

ما كان ممكناً ان ينتمي الى قاموس جديد وتوصيات بيكر-هاملتون في نهاية العام 2006، هو ان يقول الرئيس اوباما في بيانه الرئاسي، انه اتخذ قراراً تنفيذياً بتمديد العقوبات، لكنه يتطلع الى حوار بنّاء مع سورية لمعالجة قضايا القلق المتبادلة ومراجعة السياسة ازاء دمشق وصولاً الى اعادة النظر بالعقوبات في العام المقبل.

لا شك في ان مقاربة كهذه، كانت ستساهم في اعطاء دفعة اضافية للحوار الذي انطلق بين دمشق وواشنطن في الأشهر الأخيرة للحفاظ على الدينامية الايجابية المولدة من الاشارات الآتية من الطرفين. وما يساهم في الحفاظ على الدينامية وبناء الثقة والتأكد من «حسن النيات» الاميركية، إقدام ادارة اوباما فوراً على اعطاء استثناءات تنفيذية من العقوبات (التي لم تمنع تصدير اي بضائع أميركية أو اخرى فيها 10 في المئة من المنتجات الأميركية، باستثناء شهادات تصدير خاصة لمواد الغذاء وأمن الطيران المدني) والسماح لشركة «ايرباص» بتصدير طائرات الى سورية، اضافة الى قرار في هذا المعنى بالنسبة الى الحظر المفروض على «المصرف التجاري السوري» الحكومي.

ثانياً، اللافت في الاتجاه المعاكس ايضاً، ان «مسؤولاً اميركياً كبيراً» تحدث الى صحيفة «واشنطن بوست» بعد عودة فيلتمان وشابيرو الى واشنطن، عن مزاعم لدور سوري في دعم المقاتلين في العراق وتسهيل تهريب اسلاميين لهم علاقة بـ «القاعدة». مصادر دمشق نفت هذه المعلومات، وقالت: «إطلاقها في هذا الوقت بالذات مؤشر على ارتباك أميركي في التعامل مع الموضوع الأمني في العراق».

لكن، ما يستحق الملاحظة في هذه التسريبات الأميركية، انها جاءت بعد قول فيلتمان انه في امكان سورية وأميركا العمل سوية باعتبار ان «المصالح مشتركة» في العراق. واقع الحال وتجربة السنوات الثماني السابقة، ان الحملات الاعلامية العلنية، لن تساهم في مد جسور التعاون المشترك. لقد جربت ادارة بوش ذلك، وشنت حملات اعلامية على سورية وطالبتها بالتعاون في ضبط الوضع الامني في العراق والتعاون في مكافحة الارهاب. لكن ذلك لم يسفر عن شيء ويدفع الى التعاون، مع استمرار دمشق في القيام بتعزيز اجراءاتها وضبط الحدود لمصلحة العراقيين والسوريين وتوفير الاستقرار والامن في البلد الجار.

هناك مقاربة بديلة وبنّاءة: التعاون في مكافحة الارهاب، في حاجة الى مظلة سياسية وحوار ديبلوماسي على اساس المصلحة المشتركة والى شرايين اقتصادية. كما انه بحاجة الى الاقرار العلني بإيجابية خطوات دمشق لمصلحة العلاقة السورية – العراقية، خصوصاً في الفترة الاخيرة التي تمثلت بزيارة وزير الخارجية وليد المعلم ورئيس الوزراء محمد ناجي عطري الى بغداد. ويتطلب ذلك، تشجيع الجانب العراقي على تعزيز علاقاته الاقتصادية مع دمشق وتنفيذ الاتفاقات والمذكرات التي جرى التوصل اليها في مجالات النفط والغاز وتعزيز التبادل التجاري. والمثال البريطاني – السوري، يحتذى. اذ اسفر عن نتيجة بعد اكثر من سنتين من الحوار السياسي بين الحكومتين ولقاءات متعددة للمعلم مع نظيره ديفيد ميليباند، والاهم قيام الاخير بزيارة دمشق نهاية العام الماضي ودعم «الانخراط» الاوروبي مع سورية وتشجيع اطلاق عملية سلام شاملة على المسارات التفاوضية كافة، بما فيها السوري لاستعادة الجولان.

اعلن الوزير المعلم من بغداد ان بلاده مستعدة لمساعدة الاميركيين على الخروج من العراق من دون ان يوضح تفصيلات. كما اوضح مسؤولون سوريون ان مساعدة القوات الاميركية على الخروج من العراق تعني المساعدة على انهاء الاحتلال، الامر الذي يختلف عن المساعدة على دخولها العراق. هذا موقف مهم وجديد. هل تعاطت واشنطن معه بالمستوى نفسه؟

دمشق ترى ان العراق يشكل «عمقاً استراتيجياً» لها. وهي تريد دعم العملية السياسية في العراق وتشجيع جميع الاطراف على المشاركة، وإبقاء اولوية الحفاظ على وحدة العراق على اساس التشجع من نتائج انتخابات الادارة المحلية الاخيرة التي اظهرت رفضاً لعراق طائفي.

ثالثاً، وجود فجوة في بعض الاحيان بين تصريحات الرئيس اوباما والسياسة المتبعة على ارض الواقع من جانب بيروقراطيي الادارة وبعضهم عمل في الادارة السابقة. وخير مثال ما يقال عن نيته اطلاق مبادرة «سلام شامل» خلال زيارته القاهرة في 4 حزيران (يونيو) المقبل. لا شك في ان مبادرة كهذه، ترمي الى القول ان حل النزاع العربي – الاسرائيلي يشكل اولوية لادارته (بعد حل الازمة المالية، والتعاطي مع موضوع باكستان – افغانستان)، منذ بداية عملها على عكس ادارة بوش التي تأخرت في الوصول الى هذا الاستنتاج الى ان وجدت نفسها منقادة اليه.

اعلن الرئيس بوش عن «رؤية» في منتصف العام 2005 تقوم على «حل الدولتين» خلال فترة مددت تكراراً. لكن الذي حال دون تحقيق «الرؤية» افتقارها الى: الادوات التنفيذية والآليات الواقعية المعززة لـ «الرباعية الدولية» و«خريطة الطريق»، السعي الى عزل اطراف فاعلة، دولاً او احزاباً وقوى سياسية، في الشرق الاوسط ونزاعاته، وعدم القدرة او الرغبة في الضغط على الحكومة الاسرائيلية. وربما كان السبب ان الادارة السابقة تعاطت مع مبدأ «حل الدولتين» لإعطاء الانطباع بأن واشنطن تعمل على حل الصراع العربي – الاسرائيلي لتحسين صورتها ومشاكلها في العراق و «جبهات» اخرى، وليس كهدف في حد ذاته.

ولئلا يكون مصير مبادرة «الحل الشامل» مماثلاً لـ «رؤية بوش» وسط حديث البعض عن ضرورة «حل الصراع العربي – الاسرائيلي لإضعاف ايران»، لا بد من مقاربة مختلفة: اولاً، توافر الارادة والرغبة ثم البحث عن وسائل للضغط على حكومة بنيامين نتانياهو لقبول «حل الدولتين» ووقف الاستيطان، والاقلاع عن سياسة فرض الامر الواقع ثم التفاوض انطلاقاً منه، اضافة الى رفض مبدأ «السلام الاقتصادي» كحل بديل مقابل التمسك بالمبادرة العربية للسلام وليس تعديلها. ثانياً، التحدث الى الاطراف الفاعلة في تنفيذ رؤية «الحل الشامل». وكي تكون الافعال دليلاً الى الاقوال، لا بد من زيارة مبعوث عملية السلام جورج ميتشل الى دمشق باعتبارها احدى الدول المعنية مباشرة بمفاوضات السلام، بدلاً من ان يزور دولاً عربية بعيدة من ساحة النزاع وغير معنية مباشرة بالمفاوضات وتنفيذ «الحل الشامل». كما ان ذلك، يتطلب تشجيع الحوار مع «حماس» باعتبارها لاعباً اساسياً في الساحة الفلسطينية. وبدلاً من تشجيع حكومة برئاسة سلام فياض، يجب تشجيع الحوار الفلسطيني لينتج حكومة وحدة. وبات معروفاً، ان حكومة من دون قاعدة شعبية، لا تستطيع احترام تنفيذ اتفاقات السلام وأن الوحدة تساهم في تحقيق السلام. كما بات معروفاً ان «اقتلاع» حماس ليس ممكناً وأن عزلها لن يضعفها، او على الاقل لن يؤدي الى تقوية «فتح». وان الحوار مع «حماس» يقنعها اكثر باتخاذ مواقف براغماتية من «حل الدولتين» وحدود 1967.

رابعاً، يقال في بعض الدوائر ان ادارة اوباما لن ترسل ميتشل الى دمشق ولن تعيّن سفيراً في سورية قبل الانتخابات اللبنانية في بداية الشهر المقبل. وهذه الوسيلة الديبلوماسية التي كانت اتبعتها ادارة بوش والرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك، لم تؤد الى نتيجة جوهرية، بل ساهمت في عزل قدرة باريس وواشنطن على لعب دور في ملفات اقليمية كبرى. ان مقاربة الرئيس نيكولا ساركوزي في علاقته مع دمشق، اثبتت نجاحها وصحة رهاناته بعدم الاكتفاء بالنظر الى سورية من البوابة اللبنانية، بل النظر اليها من منظار وزنها في الشرق الاوسط ومن منظار العلاقة السورية – الفرنسية.

وكي تكون مقاربة اوباما مختلفة عن سلفه ومشابهة لادارة ساركوزي، يجب البناء على نقاط المصالح المشتركة بدلاً من التركيز على نقاط الاختلاف. اذ تلتقي المصالح السورية والاميركية في العراق وفي تحقيق السلام الشامل. وبالتالي، استمرار الحوار لتوسيع التعاون في هذين الملفين وترك العلاقة بين دمشق وبيروت تأخذ مسيرتها الثنائية النابعة من مصالح البلدين وأحكام التاريخ والجغرافيا.

يضاف الى ذلك، المضي قدماً في العمل على «الاستثمار» في علاقة دمشق مع كل من «حماس» وايران وإيجاد خيارات سياسية بديلة في منطقة الشرق الاوسط عبر اضاءة شعلة السلام في آخر نفق المنطقة، بدلاً من المقاربة السابقة التي كانت تقوم، خطأ، على السعي الى الفصل بين هذه الاطراف بمحاولة عزلها جميعاً والـلاحـوار معها. والاهم، التعاطي الاميركي بجدية، عبر آليات وأدوات، مع مسألة استعادة الجولان كأولوية وطنية بالنسبة الى دمشق، ضمن رؤية شاملة.

Comments (104)


Pages: « 1 2 [3] Show All

101. jad said:

Why this strange secrecy continues, they have to open up this issue, who are this new committee Mr. Outri is forming? who are the members, their names and their background? what is their experiences? Who and what do they represent? What parties?
What are the points they are going to work on and for how long?
Is there going to be any public hearing before they publish another version of the same backward law they come with now in couple months/years from now so we come back here and write the same protesting messages and complains?
I bet will do the latter unless they make this important issue as translucent as possible and it must be a collaboration work with every possible component of our mixed Syrian society.

Thumb up 0 Thumb down 0

June 2nd, 2009, 2:22 pm

 

102. jad said:

مشروع “الأحوال” المزعوم: خطأ وطني جسيم!
المحامي بديع وسوف
2009/ 06/ 02
مطالعة هذا المشروع الطويل جدا يدل بأن واضعيه ليسوا ممن يعمل في القانون لأن العاملين في القانون قضاة أو محامين يعرفون من خلال أعمالهم أن مشاكل الأسرة السورية بعيدة جدا عما ذهب إليه المشروع! بل جاء متخلفا عن القانون السابق رقم 59 لعام 1953 وتعديلاته! فهو مكتوب لعصر غير عصرنا الحالي، وأيضا وضع لأسرة في غير واقعنا الحالي. فسورية تجاوزت ذلك شكل ومضمونا ولا يمكن العودة إلى الوراء.

لم ير واضعوه التطور العظيم الذي وصلت إليه الأسرة والمجتمع فنحن اليوم غير ما كنا عليه بالخمسينات والسبعينات.. ولم يلحظوا المعلوماتية وتطور العلوم ورغبات الشباب وتطور شكل الأسرة الذي على القانون أن يعطي دفعا لها إلى الأمام وليس إلى الخلف.

فتعابيره تدل بأن واضعوه جاءوا فيه من بطون التاريخ وليس من الواقع! كما أنه لا يتناسب مع التشريع السوري الذي يخضع برمته للدستور الذي يعتبر شيخ القوانين، ولا يجوز بأي حال التفكير بمخالفة هذا الدستور ولو بالنوايا، لأنه رمز لنا جميعا. وحتى لو وجد عليه بعض الملاحظات تقتضي تغيير بعض مواده، فيكون ذلك بالطرق المحددة بالدستور حصرا. ولا يجوز الالتفاف عليه مطلقا حرصا على سلامة الوطن ..

المشروع هذا يفرض نفسه دستورا آمرا لكل القوانين: يتدخل بالقانون المدني وقانون العقوبات وقانون أصول المحاكمات وقانون السلطة القضائية.. وفي القوانين الأخرى كقوانين الأحوال الشخصية لبعض الأسر السورية التي يتساوى معها في المرتبة!
مما يدل بأنه لم يراع هيكلية التشريع. وهو ما يعني قانونا بأنه لا يمكن له التآلف مع القوانين النافذة لدينا بل يتناقض معها.
كما أن المعاهدات الدولية، سيما ميثاق الأمم المتحدة والعهود الدولية والميثاق العربي لحقوق الإنسان، التي تعتبر ملزمة لنا على المستوى القانوني لا يمكن معارضتها، بل ومفيدة لنا ويجب العمل على تجاوز بعض التحفظات عليها، وليس العكس كما ذهب مشروع القانون هذا.

المؤسف هنا أنه بعد عمل طويل ومناداة صادقة وحارة من جمعيات ومؤسسات رسمية وشخصيات وطنية لتعديل قوانين الأحوال الشخصية لما فيه خير الأسرة السورية نتفاجأ بهذا المشروع الذي ألغى إيجابيات القوانين السابقة ويريد أن يأخذ الأسرة السورية إلى أكثر من مائتي سنة للخلف.

هذا المشروع لا يمكن له أن يصبح قانونا نافذا لتناقضه الصارخ مع الدستور، وتناقضه أيضا مع الواقع! ولكأن واضعوه على غير معرفة بالتشريع السوري وبتطور مجتمعنا ومشكلاتنا المعاصرة في الواقع. ولا يمكن مقارنته بقوانين الأحوال الشخصية النافذة ولا حتى مع القانون 60ل ر لعام 1936!

العالم أصبح قرية صغيرة شئنا أم أبينا ولا يمكن لنا الخروج من التاريخ والحياة. فأطفالنا وأجيالنا القادمة تنتظر منا أن نهيئ لهم أمنا وسلاما ورغدا في العيش ومجتمعا متآلفا متماسكا يضمهم إلى صدره، وليس العكس.

المشروع جاء كأنه يشرع للمجتمع السوري بكل طوائفه، ولكن الروح التي اتبعها فيها طغيان على حقوق المواطن، ولهذه الناحية لا يمكن أن يصنع القانون إلا من أخصائيين بالقانون ومطبقين له على الواقع، ليكون القانون هو الدليل الذي يسير عليه المجتمع إلى الأمام وليس إلى الخلف. وهو بالنتيجة يتعارض حتى مع روح التشريع الإسلامي الذي يتمترس المشروع خلفه! فإسلامنا يسد الذرائع ويقرأ الواقع وييسر الأمور وليس العكس.

باطل كل ما يقسم في المجتمع! ومن الخطايا الكبيرة أن لا نعترف بحقوق الآخر المختلف عنا! فالمجتمع لنا جميعا بالحقوق والواجبات نفسها. وليس لأحد أن يعلن وصايته على الآخر لأي سبب كان.

وعلينا جميعا حماية الوطن باندماج كافة ألوانه لتشكيل مجتمعا جميلا اسمه سوريا. فالوطن هو الحاضن لجميع أبنائه لأي طائفة انتموا. فهم متساوون في الحقوق والواجبات. وللجميع أن يمارس فيه عبادته، والقانون يحمي الجميع، وهذه قاعدة دستورية .

أليس التمييز ضد المرأة هو تمييز عنصري؟! ولماذا للرجل أربع نساء بينما المرأة مواطنة تقدم للوطن أبحاثا وعلوما وتقوم بأعمال الرجال وتشارك في المعلوماتية وتصل على أعلى الدرجات العلمية والوظيفية وأثبتت كفاءة عالية حتى في القوات المسلحة بعد أن تغيرت أساليب القتال واندثر السيف والغزو ليحل محلهما العلم والتفوق المعرفي؟!
فهي بهذا العصر مثل الرجل تماما في خدمة الوطن. فلماذا نريد تقزيمها؟! لماذا لا نفرح لها ولنا بالتساوي؟! فهي أختنا وابنتنا وأمنا وحبيبتنا، وهي المبدعة الحنونة الرقيقة الأمينة المحبة المعطاءة المسامحة الجميلة الدافئة اللطيفة..

لماذا إصرار المشروع هذا على أن تكون المرأة هذه موطوءة وهي عرضنا؟ أيريد لها أن تعود إلى عصر الحريم؟! ربما نخافها إن كانت متساوية معنا! ونخجل من جهلنا إن كانت كاملة الأهلية! ولا نعرف أن نتعامل معها بالندية!

لنتق الله! فكل امرء حملته أم في قلبها ورحمها وأرضعته وسهرت معه وبكت على غيابه وتألمت لأجله و.. و… ولأجل هذه الأم فقط يجب أن لا نضطهد المرأة! وأن لا يطغى المجتمع على حقوقها! فهي أم المجتمع أيضا.. وكلنا أبناء نساء.. ولم نولد بالأنابيب! وعلينا أن نرد الجميل لا أن نجحده..

ومن الغرائب أيضا في المشروع أنه يسعى لتشكيل نيابة عامة خاصة بالأحوال الشخصية (الحسبة)! والأغرب أن بعض السوريين الذين يمتد جذرهم في الوطن إلى أكثر من ألفي عام هم سوريين.. وحتى نهاية العالم سيبقون سوريين.. مع ذلك لا يتردد المشروع بأن يسميهم: “ذميون”!! أيعقل هذا؟!

إنه مشروع لا يتناسب مع تطور مجتمعنا، ويتناقض مع الدستور والقوانين الأخرى. وما يجب أن يفعل به هو أن يرمى كلية، وأن نبدأ بنقاش قانون وطني يشمل الجميع على قدم المساواة، مهما كان جنسهم، ومهما كانت عقائدهم.

المحامي بديع وسوف، (مشروع “الأحوال” المزعوم: خطأ وطني جسيم!)

خاص: نساء سورية

http://nesasy.org/content/view/7413/336/

Thumb up 0 Thumb down 0

June 3rd, 2009, 2:09 am

 

103. jad said:

عودة إلى مشروع قانون التقدم .. إلى الخلف

نزار صباغ – كلنا شركاء
03/ 06/ 2009
ما من داع للخوض طويلاً في أحكام وبنود مشروع القانون، فالمهم بالنسبة للكثير هو ما حملته النظرة الأولى الفاحصة عنه، وما تحمله روحه من حكم وعبر.
لامني البعض على التسمية التي أطلقتها على مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، فأجبتهم أني اعتقد بأن تلك “اللجنة السرية” التي أعدته قد نهلت ما وسعها من كتب التراث واجتهادات القدماء ومن تلك الصفحات الصفراء وتاريخ دولة الخلافة العثمانية في بلاد الشام، وبذلك حقت التسمية.

ماذا نستطيع القول؟.. أنغوص في المحرمات إن نطقنا؟ .. أنتجاوز ما يسميه البعض “خطوطاً حمراء” إن اعترضنا عليه؟
لنسأل أنفسنا صراحة، هل من مصلحة سوريا الحديثة تمرير مثل هكذا مشروع قانون؟.. أم لمن هي المصلحة ؟ ..
ما هي مسؤولية “اللجنة السرية” إياها ؟ .. وهل يمكن توجيه المساءلة إليها ؟ ..
ما هي مسؤولية السيد رئيس مجلس الوزراء ؟ .. يحق لنا التساؤل إن كان قد اطلع على الاعتراضات؟ .. ويحق لنا التساؤل عما إن كان قراره بتشكيل اللجنة وتعيين أعضائها قد حمل أسساً أو رؤى عامة لتعمل اللجنة على ضوئها؟ .. وبخاصة في ظل تكراره وتوجيهاته القولية والمكتوبة في الصحافة الورقية والالكترونية عن العمل في تحديث القوانين .. وإن كان ذلك، فما ردة فعله حول عمل اللجنة ؟ .. وحول الاعتراضات؟ .. أم أنها قد غُيبت عنه ؟.. وبالمناسبة، من هم أعضاء اللجنة التي قامت بصياغة المشروع وما عدد ما تضمه من قانونيين ممارسين وخبراء مجربين؟ ..
عديد من الاسئلة والاستفسارات التي يمكن أن تثيرها مجرد القراءة الأولى للمشروع، وعديدة هي التساؤلات المشروعة عن السبب في تعميمه من قبل رئاسة الوزراء على كافة وزارات الدولة لإبداء الرأي وخلال مدة لا تتعدى الشهر، ومنها مثلاً ما هي علاقة وزارة الزراعة بمثل هذا المشروع، أو وزارة السياحة، أو وزارة البيئة .. إلخ ؟ .. وما هي الخطوات اللاحقة لذلك؟.
بكل ما أحمله من احترام للكادر الوظيفي في بلادنا باعتباره إنساناً أولاً، إلا إنني أعتقد أن أهمية الموضوع تقتضي تعميم المشروع على جميع أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية، وعلى جميع المنظمات الشعبية (نقابات علمية – جمعيات أهلية – الاتحاد العام النسائي ..إلخ) على الأقل، إضافة إلى وزارات الدولة…
وبالمناسبة، ما هو رأي أحزاب الجبهة في المشروع المذكور لأننا وحتى الآن لم نقرأ حتى مجرد رأي سريع منها؟.. أو رأي حزب البعث العربي الاشتراكي القائد للدولة والمجتمع ؟ .. وبخاصة بعد تصريح السيد هيثم سطايحي خلال لقائه مع الصحفي السيد زياد حيدر والمنشور في مجلة السفير تاريخ 29/ 05/ 2009 ، والذي ورد فيه “ومن موقع قيادته للمجتمع فإن الشيء الطبيعي أن الكثير من الأفكار التي ينادي بها، أن يعمل على نشرها وإشاعتها في المجتمع وتنشئة الأجيال عليها” .. “وإذ يكشف أن ثمة مشروعاً في وزارة التربية لتطوير المناهج إلا أن هذا لا يعني التخلي عن هذا النهج الذي يكرس النظر إلى التاريخ العربي من خلفية قومية استناداً لقيم المواطنة والعلمانية”. وأؤكد هنا على المواطنة والعلمانية.
سبق أن مررنا بتجربة الحصول على آراء المواطنين والمهتمين والمتابعين لبعض مشروعات القوانين، التي كانت تنشر ضمن الموقع الرسمي لرئاسة الوزراء ولمدد زمنية لا بأس بها، ومنها على سبيل المثال قانون السير الذي تم اعتماده بعد الأخذ بعين الاعتبار العديد من الملاحظات التي وردت، فماذا عن مشروع قانون بمثل أهمية “قانون الأحوال الشخصية”..؟
وحول ما ذكره بعض المهتمين من توجيه مذكرات إلى السيد الرئيس بهذا الخصوص، ووجود تخوف من محاولة طرح مشروع القانون للتصديق خلال عطلة مجلس الشعب فيحال إلى رئيس الجمهورية بحيث يتم تصديقه. ثم يعرض على مجلس الشعب، فإني لا أعتقد بأن السيد رئيس الجمهورية يقبل بتمرير مثل هكذا مشروع ، لأنه صاحب فكر نهضوي ومشروع تطويري وتحديثي أولاً، ولأنه الحامي للدستور ثانياً.
ثم إن السيد مفتي الجمهورية قد صرح مراراً وتكراراً في الندوات واللقاءات التي يشارك بها عن أهمية إعمال الفكر التطويري النهضوي، وفي لقاء حديث له خلال استقباله لوفد بريطاني من مؤسسة الوعي البريطانية Awareness Foundation” ” تحدث عن وحدة أبوة البشر الذي هو واحد للجميع وتحدث عن الدين فقال أن الإنسان أولاً والدين ثانياً بينما مشكلة العالم الآن هي اعتبار الدين أولاً قبل الإنسان (المفتي العام للجمهورية: الإنسان أولاً والدين ثانياً – كلنا شركاء في الوطن 31/ 05/ 2009). لأن من يعتبر الإنسان أولاً فإنه يعتبر أن الوطن لجميع أبنائه وان حق المواطنة مقدس.
إني، ورغم تحفظي على تدخل رجال الدين بصفتهم الدينية والإدلاء بآرائهم في المشروع إلا أنني أؤكد أن لهم مطلق الحق بذلك باعتبارهم مواطنين سوريين أولاً وأخيراً، وأنهم يعلمون تماماً مدى أهمية تجديد وتحديث الفكر الديني (والكثير منهم يفعلون). كما أن لهم الحق في التمسك بما يرونه شرعاً واجباً إنما ليس لهم الحق مطلقاً بفرضه في قانون يمزق الوطن إلى طوائف ومذاهب.
كان من المأمول أن يأتي المشروع متوافقاً مع مسيرة الحضارة والنهضة المجتمعية والوطنية وتطور الحياة في القرن الواحد والعشرين، لا أن يحاول العودة بنا إلى عهود وعصور الدول الدينية، والخط الهمايوني، وتعبير “الذمة” وما يتبعه ذلك من إلغاء للمواطنة واحتمالات متعددة مفتوحة…
ومن الغريب أن يحاول البعض تحويل بلادنا التي كانت مركزاً للتنوير برجالاتها ومثقفيها وحقوقييها، ودولة تقوم بتحديث القوانين البالية المتخلفة كما هي موجبات تطور الحياة، وتقدم الموجبات لاستقطاب الاستثمارات، إلى بلاد يسيطر عليها الفكر الرجعي والظلامي وتقوم بتقسيم مواطنيها إلى نحل وطوائف.
إني أخاف من أن تكون الدعوات المتكررة للعودة إلى التراث لها الأثير الكبير على أعضاء “اللجنة السرية” الذين حاولوا التطبيق التام للمقولة ، وبخاصة بعد أن لامسوا إعجاب الجمهور العريض بمسلسلات “أهل الراية” و”باب الحارة” وغيرها من الدراما التاريخية التي طبل لها إعلامنا ومسؤولينا . أو أن تكون جماعات محظورة ما، قد تمكنت بطريقة ما من التأثير على أعضاء “اللجنة السرية”.
لبسنا ثوب الحضارة … والروح جاهلية (نزار قباني)

نزار صباغ – كلنا شركاء

http://all4syria.info/content/view/9711/38/

All related articles about the proposed law in Syria.

نقاش مفتوح لمشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد

كلنا شركاء
03/ 06/ 2009
لأننا “كلنا شركاء في الوطن” شركاء في مستقبله كما في حاضره وتاريخه… كان من واجبنا قبل أن يكون من حقنا أن نشارك جميعاً كمواطنين سوريين في نقاش مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد.. ذلك المشروع الذي بقيت اللجنة المسؤولة عنه مغلفة الأسماء وبقيت نشاطاتها سرية لمدة عامين كاملين إلى أن ظهر مشروع القانون بوضعه الحالي:

نفتح في “كلنا شركاء” مجالات الحوار والنقاش والرأي بخصوص مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد ونخصص هذه الصفحة لجمع كل ما ينشر حول القانون من أخبار وتعليقات وآراء وندعو الجميع ليساهم في ابداء رأيه بمشروع القانون:
http://all4syria.info/content/view/9685/80

Thumb up 0 Thumb down 0

June 3rd, 2009, 5:39 am

 

104. Tyler in Sham said:

Hey Guys,

I know this comment comes a bit too late, but I have to add a critical correction to one of the very first comments:

Michel Shammas (المحامي ميشال شماس)mistakenly claims that the new Personal Status draft law permits polygamy for Christians (“تعدد الزوجات”).

This is completely wrong.

He cites as evidence Article 639 which states that: “Each spouse may ask for divorce on account of the other’s adultery, or a second marriage.” (“يجوز لكل من الزوجين أن يطلب التطليق بسبب زنى الزوج الأخر، أو زواجه الثاني”) However, it is clear that the “second marriage” referred to here is an illegal, invalid, or unrecognized “marriage” performed without the consent either of the other spouse or the state.

We know this because, as Mr. Shammas himself notes in the very next line, Article 624 very explicitly prohibits multiple marriages: “Neither spouse may take another in marriage as long as he/she remains married”. (“لا يجوز لأحد الزوجين أن يعقد زواجا آخر ما دام زواجه قائما”)

Article 639, providing the grounds for divorce, does not speculate as to how a man or woman might accomplish a “second marriage”–trickery? fraud? bribing the judge? going to another country?– but we know that such an act is illegal as stipulated by the preceding Article 624.

The idea, in summary, is that polygamy is illegal for Christians. Period.

With respect to Mr. Shammas, there are so many real, morally repugnant aspects of the Personal Status draft law that we don’t need to manufacture imaginary ones.

لا يسمح مشروع القانون للمسيحيين بتعدد الزوجات…إن هذا الزعم باطل وغلط تماما. دعنا لا نقع في فخ الرد الطائفي في مناهضة هذا القانون الطائفي ولنواجهه على أساس المواطنة وحقوق الإنسان وليس على أساس الطائفية…

You can read the rest of the draft law here:
http://nesasy.org/content/view/7366/336/

Thumb up 0 Thumb down 0

June 8th, 2009, 5:23 pm

 

Pages: « 1 2 [3] Show All

Post a comment


one + = 6